جيرار جهامي ، سميح دغيم

471

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

بلسانه ، وهذا خلاف قول المرجئة من الأشعريّة والإماميّة والحشويّة ، فإن قلت فما قولك في النوافل هل هي داخلة في مسمّى الإيمان أم لا ، قلت في هذا خلاف بين أصحابنا وهو مستقصى في كتبي الكلاميّة . ( ابن الحديد ، شرح نهج البلاغة 4 ، 341 ، 18 ) . - الإيمان : على خمسة أوجه : إيمان مطبوع ، وإيمان مقبول ، وإيمان معصوم ، وإيمان موقوف ، وإيمان مردود . فالإيمان المطبوع هو إيمان الملائكة ، والإيمان المعصوم إيمان الأنبياء ، والإيمان المقبول هو إيمان المؤمنين ، والإيمان الموقوف هو إيمان المبتدعين ، والإيمان المردود هو إيمان المنافقين . ( الجرجاني ، التعريفات ، 64 ، 5 ) . * في التصوّف - الإيمان أربعة أركان : ركن منه الإيمان بالقدر ، وركن منه الإيمان بالقدرة ، وركن منه التبرّي من الحول والقوّة ، وركن منه الاستعانة باللّه عزّ وجلّ في جميع الأشياء . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 390 ، 14 ) . - قالوا ( الصوفية ) أصل الإيمان إقرار اللسان بتصديق القلب وفرعه العمل بالفرائض . وقالوا : الإيمان في الظاهر والباطن ، والباطن شيء واحد وهو القلب والظاهر أشياء مختلفة . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 52 ، 3 ) . - قال أبو القاسم البغدادي : الإيمان هو الذي يجمعك إلى اللّه ويجمعك باللّه والحقّ واحد والمؤمن متوحّد ، ومن وافق الأشياء فرّقته الأهواء ، ومن تفرّق عن اللّه بهواه وتبع شهوته وما يهواه فاته الحقّ ، ألا ترى أنه أمركم بتكرير العقود عند كلّ خطرة ونظرة . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 54 ، 16 ) . - الإيمان يقال على نوعين : ظاهر وباطن ، فالإيمان الظاهر هو الإقرار باللسان بخمسة أشياء ، أحدها هو الإقرار بأن للعالم صانعا واحدا حيّا ، قادرا حكيما ، وهو خالق الخلق كلهم ، ومدبّرهم لا شريك له في ذلك أحد . والثاني هو الإقرار بأن له ملائكة صفوة اللّه من خلقه ، نصبهم لعبادته وخدمته ، وجعلهم حفظة لعالمه ، ووكّل كل طائفة منهم بضرب من تدبير خلائقه بما في السماوات والأرض لا يعصون ما نهاهم عنه ويفعلون ما يؤمرون . والثالث الإقرار بأنه قد اصطفى طائفة من بني آدم ، وجعل واسطة بينهم وبينه الملائكة ليتلقّى الملائكة عن ربهم ، ويلقون إلى بني آدم ما يتلقّونه من الملائكة من الوحي والأنباء . والرابع الإقرار بأن هذه الأشياء التي جاءت بها الأنبياء ، عليهم السّلام ، من الوحي والأنباء باللغات المختلفة مأخوذة معانيها من الملائكة إلهاما ووحيا . والخامس الإقرار بأن القيامة لا محالة كائنة ، وهي النشأة الأخرى ، وأن الخلق كلهم يبعثون ويحشرون ويحاسبون ويثابون بما عملوا من خير ومعروف ، ويجازون بما عملوا من شرّ ومنكر ، . . . وأما الإيمان الذي هو باطن فهو إضمار القلوب باليقين على تحقيق هذه الأشياء المقرّ بها باللسان ، فهذا هو حقيقة الإيمان . ( إخوان الصفا ، الرسائل 2 ، 67 ، 9 ) . - الإيمان في الحقيقة هو فعل العبد مقرونا بهداية الحقّ ، لأن من أضلّه ( اللّه ) لا يستطيع